الشيخ محمد اليعقوبي

53

فقه الخلاف

سفر ؟ قال : نعم ) « 1 » ، وموثقته الأخرى ( عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب وقلت : يختلفون كل أيام كلما جاءهم شيء اختلفوا . فقال : عليهم التقصير ، إذا سافروا ) « 2 » . بتقريب ان اختلافهم كان في حدود البلد أو ما دون المسافة مما لا يعدُّ سفراً شرعياً لذا كان السؤال عن حالهم فيما لو أنشأوا سفراً شرعياً . الخامس : إذا سافر السائق ونحوه ممن عمله السفر سفراً ليس من عمله كما إذا سافر للحج أو الزيارة قصّر ، نعم ، لو حج أو زار في نفس السفر الذي هو عمله كما إذا آجر نفسه أو سيارته للحج أو الزيارة أتمّ وكل ذلك بحسب صدق عنوان عملية السفر . السادس : من كان شغله السياقة في الصيف كتجار بعض المواد الغذائية من الحبوب فحكمه التمام ما دام العنوان صادقاً عليه ولم نشترط في صدق العنوان الدوام والاستمرار ويشهد له ورود مثل الاشتقان - وهو أمير البيادر - والجابي وعملهما في أوقات مخصوصة من السنة ، وقد احتاط هنا بالجمع السيد صاحب العروة واستحسنه السيد الخوئي ( قدس سرهما ) . السابع : ليس ( للحملدارية ) وهم المتعهدون بنقل الحجاج الكرام إلى الديار المقدسة وخدمتهم ومساعدتهم في تأدية مناسك الحج حكم خاص يختلف عن حكم غيرهم في خضوعه للقاعدة فإن صدق عمله في السفر كبعض المتعهدين في الدول البعيدة كإندونيسيا وماليزيا الذين تستغرق سفرتهم أكثر من شهرين لطول مكثهم في الديار المقدسة أو لاقتضاء برنامجهم المرور على العتبات المقدسة في العراق وإيران وسوريا ونحوها ويمضي أكثر منها في تهيئة المقدمات بحيث يكون عمله عرفاً هو هذا فإنه يتم في سفره .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 12 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 12 ، ح 3 .